💨 المغرب يعلن العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة بعد اضطرابات جوية استثنائية

في خطوة غير مسبوقة تعكس حجم الخسائر المسجلة جراء الاضطرابات الجوية الأخيرة، أعلنت الحكومة المغربية بتعليمات ملكية سامية، تصنيف جماعات أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان ضمن “المناطق المنكوبة”، وذلك على إثر التساقطات المطرية الغزيرة والفيضانات التي شهدتها منطقتا الغرب واللوكوس خلال الشهرين الماضيين.

 

وجاء في بلاغ لرئاسة الحكومة أن الملك محمد السادس أعطى تعليماته إلى الحكومة من أجل وضع برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة، مع اتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة للتعامل مع مثل هذه الظروف الاستثنائية. وعلى إثر ذلك، أصدر رئيس الحكومة قرارًا يُعلن بموجبه هذه الاضطرابات الجوية حالة كارثة، مع تصنيف الجماعات الأكثر تضررًا بالأقاليم الأربعة مناطق منكوبة.

 

وأكد المصدر ذاته أن الحكومة أعدّت برنامجًا شاملاً للمساعدة والدعم بميزانية توقعية تبلغ ثلاثة ملايير درهم، وذلك بناءً على تقييم ميداني دقيق ومعمق لحجم الأضرار، ودراسة مفصلة للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها هذه الاضطرابات الجوية، سواء على مستوى السكن والبنيات التحتية أو النشاط الفلاحي والاقتصادي.

 

ويُرتقب أن يشمل هذا البرنامج إجراءات استعجالية لإعادة إيواء الأسر المتضررة، وتعويض الخسائر، وإصلاح الطرق والمسالك القروية والمنشآت المتضررة إلى جانب دعم الفلاحين المتضررين واستعادة النشاط الاقتصادي تدريجيًا بالمناطق المعنية.

ويأتي هذا القرار في سياق تعبئة وطنية شاملة لمواجهة آثار الفيضانات، حيث كانت السلطات المحلية والإقليمية قد باشرت منذ الأسابيع الأولى تدخلات ميدانية واسعة لإيواء المتضررين وتأمين حاجياتهم الأساسية، مع تسخير مختلف الموارد البشرية واللوجستية للتخفيف من حدة الأزمة.

 

ويرى متتبعون أن تصنيف هذه الأقاليم مناطق منكوبة يشكل خطوة حاسمة لتمكين الحكومة من تسريع وتيرة التدخلات، وتعبئة الاعتمادات المالية اللازمة، وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بإعادة الإعمار والدعم، بما يضمن استعادة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في أقرب الآجال.

ويبقى الأمل معقودًا على أن يُسهم هذا البرنامج في جبر الضرر الذي لحق بالساكنة، وإعادة الحياة إلى طبيعتها بهذه المناطق التي تُعد من أهم الأحواض الفلاحية بالمملكة.

قد يعجبك ايضا