نافذة وفاء وذكرى نفتحها اليوم على سيرة شاب غادر دنيانا جسدًا، لكنه بقي حيًّا أثرًا وذكرًا طيبًا في قلوب كل من عرفه أو سمع عنه. شاب من جيل الصدق والبساطة، آمن بأن خدمة الناس شرف، وبأن العمل مهما كان نوعه رسالة ومسؤولية.
توفي الفقيد “سيداتي بابا ول الري” سنة 2020 بعد وعكة صحية مفاجئة مخلفا حزناً و صدمة كبيرين ضمن العائلة و كل من يعرفه.
كان الفقيد محباّ للعمل الجمعوي و كان متطوعاً ضمن المكتب الإقليمي للهلال الأحمر، و كذا كانت له تجارب عديدة في المجال التربوي و الكشفي و تربية و تكوين الناشئة، و كل من عرف “سيداتي” كان دائما يقول كلمة “وخيرت” عند ذكر سيرته الطيبة و العطرة، و كان دائما يقابل الناس بوجهه البشوش و روحه المرحة رحمه الله عز و جل.
كيف لا و هو ابن الشاعر و الأديب الصحراوي المميز “الري” الذي يعرف في الأوساط الصحراوية بطيبته و نقاء سريرته و خلفه الصالح و أبنائه الذين اخذوا منه الطيبة و الشهامة و حسن الجوار مع الناس.
برحيله، فقدت السمارة شاباً صادقًا من خيرة شبابها ، وصوتًا هادئًا لكنه مؤثر، وفاعلًا لم يكن يبحث عن الأضواء بقدر ما كان يسعى إلى خدمة الصالح العام.
رحم الله الفقيد سيداتي بابا ول الري رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل قبره روضة من رياض الجنة، وجزاه عن إحسانه وخدمته للناس خير الجزاء.
ونسأل الله أن يجعل ذكراه الطيبة نورًا لا ينطفئ، وأن يبقى أثره شاهدًا على أن الرجال العظام قد يرحلون بصمت، لكنهم يتركون بصمة لا تُمحى.
🤲 ولا تنسوه من صالح دعائكم، فالدعاء عهد وفاء لا ينقطع بين الأحياء والراحلين.